لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧
مناقشة المحقق الحائري: قال صاحب «الدرر» بعدم جريان الأصل والاستصحاب في مجهولي التاريخ لكن لا لأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ـ كما قاله صاحب «الكفاية» ـ بل لأجل عدم احراز كونه من نقض اليقين بالشك، بل يحتمل كونه من مورد نقض اليقين باليقين.
وبعبارة اُخرى: التمسك بأدلة الاستصحاب من قوله ٧: (لا تنقض) في المورد يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو ممنوع، ولذلك نسب إليه تلميذه المحقّق الخميني أنه اختار في درسه عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ، فلا بأس من نقل كلامه حتى يتضح جوابه.
فنقول: قال ;: (لو فرضنا قيام اليقين بعدم الكرية والملاقاة في أوّل النهار، ثمّ علمنا بتحقق أحدهما في وسطه وتحقق الآخر في الجزء الأول من الليل، فالجزء الأوّل من الليل ظرف اليقين بتحقق كليهما، وظرف احتمال حدوث كلّ منهما، للعلم الاجمالي بحدوث كلّ منهما إمّا في وسط النهار أو في أول الليل، فاستصحاب عدم كلّ منهما إلى زمان الوجود الواقعي للآخر يحتمل أن يكون من نقض اليقين باليقين، لاحتمال حدوثه في الجزء الأوّل من الليل، وهو ظرف العلم بتحقق كليهما إمّا سابقاً وإمّا في الجزء الأول من الليل، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعي للكرية يحتمل أن يجرى إلى الجزء الأول من الليل الذي هو ظرف احتمال حدوث الكرية، لأنها يحتمل أن تكون حادثه في وسط النهار أو أوّل الليل، ويعدّ الجريان إلى الليل من نقض اليقين باليقين، لأن ذلك