لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠
والكلام في قاعدة التجاوز، ثم جعل قاعدة الفراغ لغواً بجهتين: أولاً من عدم امكان جعل وصف الصحة تارةً، وثانياً من عدم الاحتياج إليها مع وجود قاعدة التجاوز. اُخرى، ليس على ما ينبغي، فما ذهب إليه استاذنا الأعظم وما يستفاد من كلامه لا يمكن المساعدة معه.
البحث عن وحدة القاعدتين وتعددهما
بعد الفراغ عمّا ذكرنا يقع البحث عنهما في مقامين هما مقام الثبوت ومقام الاثبات، يعني:
هل يمكن أن يعطينا الشارع عنواناً واحداً بأن يجعل أمراً واحداً جامعاً للقاعدتين على فرض كون الكبرى المجعولة متعددة ثبوتاً، أم يلزم الاستحالة بذلك إن أريد منهما اعطاء قاعدتين؟ وإن نعم يصحّ لو كانت الكبرى المجعولة شيئاً واحداً.
ثم على فرض عدم الاستحالة في مقام الثبوت ننقل الكلام إلى ملاحظة مقام الاثبات، وإلاّ فإنّه على فرض الاستحالة لا تصل النوبة إلى ملاحظة حال الاستظهار كما لا يخفى.
أقول: الّذي قيل في مقام توجيه دعوى الاستحالة في مقام الثبوت عدّة أمور:
الأمر الأوّل: إنّ متعلق الشك في قاعدة التجاوز إنّما هو وجود الشيء بمفاد كان التامة، وفي قاعدة الفراغ إنّما هو في صحة الموجود بمفاد كان الناقصة، ولا جامع بينهما، فلا يمكن اندراجهما في كبرى واحدة هذا.