لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤
الحالتين المتضادتين في كلام المحقّق صاحب «الكفاية» هو التعاقب بين الحالتين المتساويتين من الطهارتين والنجاستين إذا تعاقبتا معاً أحدهما تلو الاُخرى كما قال به، بل المراد هو تعاقب نفس الحالتين المتضادتين كما هو الظاهر من كلمات القوم، ولم أر من تفوّه بذلك من الفقهاء والاُصوليين، ولعلّ منشأ دعواه ملاحظة ما في ورد في «شرح من اللّمعة» من أنّه قد يكون الحال مكشوفاً بإتحادهما وتعاقبهما، فيبني عليه، حيث أنّ مقصوده بيان ما يوجب رفع الابهام في بعض الموارد، وكيف كان فإنّ تعاقب الحالتين المتحدتين لا تأثير له في مسألتنا كما لا يخفى.
وعلى كل حال، الأقوال في المسألة متعددة:
١ـ قول بعدم جريان الاستصحاب في شيء من الحادثين، بلا فرق بين كونهما مجهولي التاريخ، أو أحدهما معلوماً، لأجل عدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك كما عليه صاحب «الكفاية».
٢ـ وقول آخر للشيخ الأعظم قدسسره من جريان الاستصحاب في كليهما، إلاّ أنه يسقط بالمعارضة، مثل الشك في حدوث أحد الحادثين، بلا فرق بين كونهما مجهولي التاريخ أو أحدهما معلوماً، ولعلّه المشهور بين الأصحاب.
٣ـ وقولٌ ثالث وهو المنسوب إلى المحقّق الثاني وجماعة، وإلى المحقق الأوّل أيضاً في «المعتبر» وهو الأخذ بضدّ الحالة السابقة على الحالتين، إذا كان عالماً بتلك الحالة.
٤ـ وقول رابع وهو الأخذ بوفق الحالة السابقة على الحالتين لو كانت