لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣
يحقّق قيام العلم الإجمالي الموجب بوجوب الغُسل، لكنه لا يوجب إلاّ إيجاب الغُسل له، إلاّ أنه لا يوجب عدم جواز الدخول في المساجد، أو عدم جواز قراءة سور العزائم إلاّ مع الغُسل، فيجوز له الدخول والقراءة بلا غسل أيضاً، ممنوع إذ لا يخفى أنه قبل تحصيل الوضوء لم يقتضى العلم الإجمالي عدم جواز الدخول والقراءة لأجل العلم الإجمالي بل إنّ وجوبه كان بمقتضى العلم الإجمالي، لأنه قد تنجز له الوضوء والغُسل، فكما لا يجوز الدخول في الصلاة أو مسّ كتابة القرآن لإحتمال كونه محدثاً وبالأصغر، هكذا لا يجوز له الدخول في المسجدين، ولا يجوز له قراءة السور المزبورة، لإحتمال كونه محدثاً بالحدث الأكبر، فنستصحب هذا الحكم الموجود قبل زوال العلم الإجمالي، أي نقول إنه كان لا يجوز له الدخول والقراءة قبل زوال العلم، والحال بعد تحصيل الوضوء نشك في بقاء هذا الحكم، فالأصل هو البقاء، فلا يجوز له الدخول ولا القراءة بمقتضى هذا الاستصحاب، لا بمقتضى استصحاب بقاء الحدث حتّى يقال إنّه يكون أثر الحدث الأكبر لا أثر مطلق الحدث، إذ الاستصحاب الذي ذكرنا كان استصحاب أثر العلم الإجمالي، حيث أن زوال العلم يوجب حدوث الشك في بقائه، كما هو الأمر كذلك في جميع موارد العلم الإجمالي، حيث إنّ أثره باقٍ حتى بعد خروج أحد الفردين عن مورد الإبتلاء، وإلاّ يلزم منه ما لا يلتزم به الخصم أيضاً من امكان افناء أحد الطرفين بالإختيار، وجعل الاخر مركزاً لجريان الأصل العدمي، لصيرورته شكاً بدوياً، فحينئذٍ لا يبقى للعلم الإجمالي موردٌ يجب العمل به بالموافقة القطيعة من