لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١
والإبرام فيها لأنّ ذلك يوجب التطويل من غير فائدة متناسبة للمقام.
أقول: ذكرنا في الموضعين:
الأول: في الشك في حدوث أحد الحادثين مقدماً على الآخر، أو مؤخراً بعدم جريان الاستصحاب فيه، إلاّ في مجهولي التاريخ، أو مجهول التاريخ في أحدهما دون معلوم التاريخ.
الثاني: وعند الشك في بقاء أحد الحادثين اللذين لا يُعلم المقدّم منهما على المؤخر.
قلنا في هذين الموضعين بجريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ومعلومه، وأنه بالتعارض قد يسقط، وهذا هو الأصل في تمام موارد الاستصحابات في مجهولي التاريخ ومعلومه.
ولكن طرح المحقّق النائيني قدسسره دعوى وجود موردٍ ثالث لا يجرى فيه الاستصحاب مطلقا، سواء كان مجهول التاريخ أو معلومه، فلا بأس بنقل صريح كلامه المذكور في «فوائد الأصول»، قال:
(الفرض الثالث: عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ومعلومه، كما إذا علم بكريّة الماء وملاقاته للنجاسة، وشك في المتقدم والمتأخر منهما، فإنه لا تجري أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية، ولو مع العلم بتاريخ الكرية والجهل بتاريخ الملاقات، لأن الظاهر من قوله ٧: «إذا بلغ الماء قدر كرٍ لا ينجّسه شيء» هو أنه يعتبر في العاصمية وعدم تأثير الملاقات سبق الكرية ولو آنامّا، كان الظاهر