لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩
وجوديّاً كالحدث والتكلم، أو عدمياً كالسكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة.
وثالثة: قد يكون الشك فيه قبل صدور فعل المنافي.
أقول: إذا كان الشك بعده بجميع أقسامه، فالظاهر جريان كلتا القاعدتين:
أمّا التجاوز فلأنّ محل التسليم شرعاً كان قبل صدور فعل المنافي، فيكون الشك بعده شكاً بعد التجاوز عن المحلّ.
وأمّا قاعدة الفراغ فلصدقه بعد الاشتغال بالمنافي ولو كان أمراً عدميّاً كالسكوت الطويل.
لا يقال: إنّ الشارع لم يجعل للمنافي محلّ بعد العمل حتى يقال إنّه شك بعد التجاوز عن المحلّ الشرعي للمشكوك، بل جعله الشارع من المبطلات، فكيف يجري فيه قاعدة التجاوز والفراغ؟
لأنا نقول: إنّ الشارع وان لم يجعل للمنافي محلاًّ خاصاً، إلاّ أنه قد جعل للتسليم محلاً قبل المنافي، فإذا دخل في المنافي يصدق عليه عرفاً أنه قد مضى وتجاوز عن المحلّ الشرعي للتسليم، لأن التسليم هو التحليل، والحكم الشرعي المجعول للأعم من الوضعي والتكليفي هو عدم وقوع فعل المنافي قبل التسليم، وهو يكفي في اجراء القاعدة، ومن هذه الجهة لا فرق بين المنافي العمدي والسهوي، وإن لم يكن المنافي السهوي كالكلام مبطلاً للصلاة، إلاّ أنه لا ينافي كون محلّه بعد التسليم لا قبله، كما لا يخفى.
وأمّا إن كان الشك في التسليم قبل صدور المنافي كالسكوت غير الماحي