لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤
أولاً: أن الفاضل النراقي قدسسره لم يبيّن جهة أخذ الزمان بالوجهين حتى يرد عليه بما قيل.
وثانياً: إن اُريد أنه يستلزم ذلك ولم يقله، قلنا معنى الإطلاق في دليل الاستصحاب هو أن كلّ موردٍ يجمع عنوان اليقين السابق والشك اللاحق لابد أن لا يُنقض من دون ملاحظة الخصوصيات والحيثيّات والحالات من الظرفية والقيديّة وسائر القيود الموجودة في المصاديق، لأنّ دليل الاستصحاب يشمل كلاًّ منهما ويحكم بحرمة النقض ان تمّ فيه شرائطه وأركانه.
نعم، يصحّ أن يقال بأن شرائطه تامه في أحدهما وذلك في فرض الظرفية في الاستصحاب الوجودي بخلاف العدمي، كما هو ثابت في عكسه أي في فرض القيدية يكون الأمر عكس ذلك أي تكون شرائطه تامة في العدمي دون الوجودي لتعدد موضوعه كما عرفت.
هذا تمام الكلام في المثال الأوّل من كلام الفاضل النراقي ; وقد عرفت عدم تمامية كلامه.
كما أنّه على فرض ظرفية الزمان يصحّ بيان وجود تعدد المطلوب، بأن يكون أصل الجلوس مطلوباً، وكونه قبل الزوال مطلوباً آخر، فيجوز مع هذا الاحتمال إجراء الاستصحاب، هذا بخلاف ما لو اُخذ الزمان قيداً الموجب لتعدد الموضوع، وحينئذٍ التمسك بالاستصحاب الوجودي بواسطة احتمال تعدد المطلوب، ودعوى قيام الوحدة العرفية في الموضوع مسامحةً ـ كما عن المحقق الخراساني قدسسره ـ لا يخلو عن تأمّل.