لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٠
في ذلك الحمل لكمال الفرق بين السجدة والهوى كما لا يخفى.
كما لا اشكال ولا سترة في البُعد أيضاً بما ذكره المحقق النائيني من جعل الهويّ ذا مراتب، وحمله على المرتبة الأخيرة المنتهية إلى السجدة، حتّى يساعد مع حديث إسماعيل، لوضوح أنّه إذا بلغ حَدّ السجدة خرج عن الهويّ لولم نقل بظهوره في أوّله كما لا يخفى.
وبالجملة: الأقوى والأولى هو ما ذكرنا من دخول المورد تحت القاعدة لصدق التجاوز عرفاً بالدخول في الهويّ والنهوض.
٢ـ نعم، يشكل الأمر في النهوض بملاحظة حديثٍ آخر لعبدالرحمن بن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالساً، فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال ٧: يسجد.
قلت: رجلٌ نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائماً فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد»(١).
حيث حكم ٧ بالرجوع مع الدخول في الغير وهو النهوض إلى الجلوس أو القيام، ولعلّه المذكور في هذا الخبر كان مستند كلام المشهور حيث قد نقل الشيخ الأعظم عنهم جزمهم بعدم اجراء القاعدة فيه، ولزوم الاعتناء بشكّه بالرجوع والاعادة، فلا محالة نذهب إلى التخصيص في القاعدة في حقّ النهوض إذا كان قبل الدخول
----------------------------
(١) الوسائل: ج٤، كتاب الصلاة، الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٦.