لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦
فيها ويعتبرها إعتباراً وحدانياً، إلاّ أنّ الإختلاف بين الأعلام وقع فما يوجب الوحدة بين الكلمات، وأنّ الموجب له:
هل هو الداعي كما أختاره المحقق النائيني، أو المبهمة كما أختاره المحقق الخميني قدسسره، أو العناوين المنطبقة على ذلك الكلام من قراءة القرآن أو الأدعية أو الوعظ والخطابة وأمثال ذلك، حيث كانت تلك العناوين هي الموجبة للوحدة في الكلام؟
الأقوى عندنا هو الأخير، فإذا كان الأمر كذلك، فإنّ الاستصحاب الجاري في الشك في الرافع والمقتضي بملاحظة هذه الوحدة يكون من القسم الأوّل من الكلي حيث يجري فيه الاستصحاب، ويعدّ حجة، فيكون المستصحب هو هذا الكلي من الخطابة أو القراءة وأمثال ذلك حيث يلاحظه العرف فيستصحب عند الشك في وجود المانع أو تمامية المقتضي.
وأمّا لو كان الشك في البقاء من جهة الشك في تغيير العنوان، بأن يشك في بقاء الكلام لأجل الشك في قبول العنوان مع القطع بإرتفاع العنوان الأول من القراءة أو الخطابة، ويحتمل قيام مبدأ آخر من العناوين الآخري مقامه، فالاستصحاب حينئذٍ لا يكون جارياً، لأنه يكون من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من استصحاب الكلي كما أختاره المحقّق الخميني وهو الحق، واللّه العالم.
أقول: ولا يبعد إجراء هذا المطلب في الدم الخارج من الرحم إذا علم انقطاع ما هو المبدأ لترشحات دم الحيض، ولكن يحتمل قيام مبدأ آخر لسيلان الدم فاستصحاب جريان الدم فيه يصبح حينئذٍ مشكلاً، لأنه يكون فرد آخر، لأن