لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥
إذا كان منشأ الشك في مقدار إستعداده، ففي هذين القسمين يأتي الشك مع اعتبار وملاحظة وحدة المبدأ وعدم تبدّله، إلاّ أنّ منشأ الشك كان لأجل إحتمال وجود المانع والرافع، أو لأجل عدم وجود المقتضي، وعليه فالاستصحاب فيها جارٍ بلا إشكال بحسب المبنى الثابت عندنا.
وأما أنّ استصحابه الجاري فيها من أي قسم من أقسام الكلّي، حيث قد عرفت من المحقّق المزبور إعترافه بأنّه من القسم الثاني من الأقسام الثلاثة من الاستصحاب الكلي، لما ترى من تعدد الكلمات والحروف حتى عند العرف، إلاّ أنّ المحقق المذكور أراد إخراجه من هذا القسم وإدخاله في القسم الأوّل أو الثاني من الأقسام الثلاثة للكلّي، بأن يجعل الوحدة الإعتبارية عند العرف بمنزلة العنوان الكلي وموضوعاً للاستصحاب: أمّا في الفرد الواحد فلاجل ملاحظة الوحدة فيه بالمسامحة، وأمّا في القسم الثاني فيما إذا كان بنحو الكلي المردّد بين الفرد الطويل والقصير، بأن يجعل الداعي في واحدٍ من الكلام طويلاً وفي الآخر قصيراً ولم يعلم أيّهما المطلوب، أو يجعله من القسم الثالث أقسام من الكلّي من قبيل شدّة المرتبة في الداعي وضعفه، فيقوم باستصحاب أصل الداعي. وعليه فما نسب للمحقق الخميني قدسسره إلى المحقق المزبور تبعاً للشيخ من أنّه عدّه من القسم الأول من القسم الثالث ليس على ما ينبغي، بل عدّه من القسم الأول لأصل أقسام الكلي، راجع كلامه.
وكيف كان، إنّ كون أصل حقيقة الكلام أمراً متعدداً بتعدد الكلمات والحروف ممّا لا إشكال فيه، كما لا إشكال بين الأعلام بأنّ العرف يلاحظ الوحدة