لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤
القنوت، فالشك في القراءة من أوّلها إلى آخرها لابد فيه من الرجوع والاعادة لعدم صدق التجاوز.
أقول: والمحتملات ثبوتاً واثباتاً تكون أربعة:
الاحتمال الأول: تارة يدّعى اختصاصه بخصوص الأجزاء التي قد وردت في النصوص مثل رواية زرارة وإسماعيل بن جابر، فعليه ينحصر جريان القاعدة بخصوص الصلاة وفي خصوص الركوع والسجود والقيام والأذان والاقامة والتكبرة، وكلّ ما ورد في ذكره الأحاديث، فعليه لا يشمل مثل التشهد إذا شك في السجود بعد الدخول في التشهد، أو الدخول في السورة إذا شك في الحمد، لعدم ورود ذكرٍ من هذين الأمرين في النصوص.
وهو فاسد، بل لا يقول به إلاّ من ذهب إلى اختصاص قاعدة التجاوز لخصوص الصلاة، بل القائل به أيضاً يعمّ القاعدة لغير المذكور في النصوص من سائر أجزاء الصلاة، وإن خصّ القاعدة بها فقط، ولكن على مسلكنا من التعميم في القاعدة للصلاة وغيرها لا وجه لهذه الدعوى كما لا يخفى، كما لا وجه لدعوى اختصاصه بالمذكور في النصوص كما يتضح ذلك إن شاء اللّه.
الاحتمال الثاني: هو أن يدّعي عموميّتها لكلٍّ ما يصدق عليه جزء استقلالي، أي اعتبره الشارع جزءً للصلاة ولولم يكن مذكوراً في النصوص، فيكون هذا القول أوسع من الأوّل، ويمكن دعوى اختصاصه لخصوص الصلاة دون غيرها لأجل دعواه باختصاص القاعدة بها.