لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢
مشتبهاً بالشبهة البدوية، فيحكم ببقاء الأصغر ولا يجب عليه الغُسل، ويكون خارجاً عن بحث استصحاب الكلي القسم الثالث، فلا يرد عليه نقضٌ.
وثالثاً: إنّه على فرض تسليم جريان الاستصحاب من تلك الناحية، ولكن لا يمكن إجرائه هنا من جهة اُخرى، وهي أنّ المقام من مصاديق الشبهة المندرجة تحت عموم حرمة النقض، والتمسك بعموم لا تنقض في المقام يعدّ من مصاديق التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له.
توضيح ذلك: أنه على فرض تسليم كلام الشيخ هنا من التفصيل بين جريان الاستصحاب في القسم الأول من الثالث، وعدم جريانه في القسم الثاني من الثالث، وهو ما إذا احتمل حدوث الفرد الآخر مقارناً لزوال الفرد الأول فيكون ذلك في مسألة النوم واحتمال الجنابة بحسب النوع من أفراد ومصاديق المردّد والمشتبه بين هذين القسمين، حيث لا يعلم كثيراً بأن الجنابة ان حصلت هل كانت من أول النوم حتى يجري فيه الاستصحاب ويكون من القسم الأوّل، أو أنها خرجت في آخر اليوم حتى يكون من القسم الثاني منه، ولا يجري فيه الاستصحاب، فلا يجوز حينئذٍ والحال هذه التمسك بعموم لا تنقض لإثبات كونه من القسم الأوّل منها، إذ هو حينئذٍ يصبح من قبيل التمسك بالعام الشبهة المصداقية.
اللهم أن ينحصر فرض اشكاله لمن يعلم بأنّ عروض الجنابة ان كان كان من أوّل النوم، فلا اشكال فيه لولا الجواب الأوّل الذي ذكرناه، ولكن قد عرفت عدم تمامية الإشكال من رأسه.