لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤
فإنّه لا يكون منحصراً بهما بل يمكن أن يكون على ثلاثة أنحاء:
تارة: يدلّ الدليل بالدلالة المطابقية أو غيرها على الأبَدية.
واُخرى: يدلّ على خلاف ذلك، أي على الأمد باحدى الدلالتين من المطابقة أو الإلتزام.
وثالثة: أن لا يكون في مقام الظاهر والإثبات إلاّ على إثبات أصل ثبوت الحكم، وأمّا إنتهائه فإن الدليل ساكت عنه، أي لم تكن الحجة قائمة ودالة على أحد الطرفين، وحينئذٍ يشك المكلف في ذلك، أي لا يعلم هل نسخ الحكم وارتفع في عالم الحجّة والإثبات بواسطة عروض ما يوجب إحتمال النسخ أم أنه باقٍ بحاله بعد عروض العارض، فحينئذٍ دليل الإثبات على ثبوت أصل الحكم موجود قطعاً، وأمّا دليل الرفع ـ أي رفع الحجية والإثبات ـ فإنّه يلاحظ بلحاظ حال دليل الإثبات والإحتجاج لا بلحاظ حال الثبوت والواقع حتى يقال إنّه دفع لا رفع، إذ لا طريق لنا لإحراز الواقع والثبوت، إلاّ من خلال دليل الإثبات، وهو على ثلاثة أنحاء كما عرفت.
نعم، يكون الشك من قبيل المقتضي فيما إذا علمنا من الدليل كون الحكم له اَمّدٌ وإنتهاءٌ إلاّ أنه نشك في أنه بيوم مثلاً أو يومين، فحينئذٍ يكون الشك من قبيل الشك في المقتضي، ولا يجرى فيه الاستصحاب عند من لا يقول بجريانه فيه كالشيخ قدسسره خلافاً لمن يرى حجيّته جريانه حتى في الشك في المقتضي كما هو المختار.
وكيف كان، فالشك في نسخ الأحكام في شريعتنا أو في الشرائع السابقة