لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩
اليقين السابق والشك اللاحق، إذا فرض كون الحكم بالبقاء له أثر شرعي مترتب عليه بالاستصحاب مثل هذا الشخص المُسمّى بزيدٍ كان حيّاً الآن ثم شك في حياته فيستصحب، ويترتب جميع آثار الحياة عليه من حرمة تقسيم أمواله وتزويج زوجته وغير ذلك. وهكذا يكون في الحكم الشخصي المتعلق لشخص خاص، مثل أنّ الوقوف بالمسجد كان واجباً عليه في زمانٍ بالنذر، والآن يشك في بقائه لأجل إحتمال تمامية مدته فيستصحب ويحكم بالبقاء بناء على جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي.
هذا كله إذا كان المستصحب شخصاً معيناً.
القسم الثاني: وأما إذا كان المستصحب شخصاً مردّداً بين الشخصين كأحد الفردين أو أحد الأنائين في مثال العلم الإجمالي بوجوب أحدهما أو نجاسته:
فتارة: يكون الشك في بقاء المعلوم بالإجمال من جهة إرتفاع أحد الفردين أو خروج أحدهما عن مورد الإبتلاء.
واُخرى: في غير ذلك.
وأمّا الأوّل: أي إن كان الشك من جهة إرتفاع أحد الفردين وبقاء الاُخر، ولم يعلم أيهما باقٍ وأيهما إرتفع، فلا يجري فيه الاستصحاب.
قد يقال: في علّة عدم جريان الاستصحاب هو أن صحة جريان الاستصحاب إنّما يكون لأجل صحة الحكم بالتعبد بالبقاء للأثر الشرعي، فما ليس له أثر كذلك فلا يجري فيه الاستصحاب، هكذا الحال في المقام لأن العنوان