لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩
هذا إذا كانت الحالة السابقة على الحالتين معلومة.
٥ـ وأمّا إذا فرضنا عدم العلم بالحالة السابقة، أي لا يدري بأنه كان في أوّل النهار متطهراً ثم وقع له العلم بوجود الحادثين بينه وبين الزوال، أو كان مُحْدَثاً؟
ففي ذلك أيضاً يكون الحقّ مع المشهور، لوجود العلم بحدوث الحادثين والشك في البقاء فيها، فيكون حكمه أيضاً حكم معلوم التاريخ إذا كان مماثلاً للحالة السابقة على الحالتين من تعارض الاستصحابين وتساقطهما، والرجوع إلى ما هو مقتضى القاعدة في كلّ مورد من الاشتغال والبراءة.
أقول: يثبت من مجموع ما ذكرنا عدة أمور وهي:
الأمر الأوّل: جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ هنا دون مثل التوارث في موت الأب واسلام الابن، لأنّ الشك هناك كان في حدوث أحد الحادثين، وحيث كان تاريخ أحدهما معلوماً فلا شك في حدوثه حتى يُستصحب، هذا بخلافه هنا فإن الشك حينئذٍ في بقاء أحد الحادثين حيث كان بقاء كلٍّ من معلوم التاريخ ومجهوله مشكوكاً، فيجرى فيه الاستصحاب فيما ذكرنا جريانه وهو كون حالة معلوم التاريخ موافقاً للحالة السابقة على الحالتين دون غيره، لما قد عرفت توضيحه فلا نعيد.
الأمر الثاني: أنّ الاستصحاب الجاري في معلوم التاريخ شخصي، لأنه معلوم من حيث متعلق العلم وتاريخه فيستصحب، هذا بخلاف ما هو المجهول حيث إنّه يستصحب قبل الشيء من الطهارة والحدث من دون تعيين زمانه من