لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣
بعدم جميع الأفراد، فللعدم مراتب عديدة ويتعدد عدم الأفراد يتعدد، فيكون اتساع الاعدام وضيقها باتساع الأفراد وكثرتها وقلتها، فإذا حصل للاعدام مراتب عديدة، أصبح العلم متعلقاً ببعض الاعدام والشك بالبعض الآخر، فإذا فرض للكلي فردان، فيكون عدمه حينئذٍ بعدم كلا الفردين، فإذا جرى أصل عدم الفرد الطويل، صار بواسطة جريان الأصل معدوماً لأجل وجود الشك فيه، كما يكون طرف القصير معدوماً أيضاً بواسطة العلم بعدمه وزواله، فيحصل من مجموع المركب من العدمين العلم بعدم الكلي، فإذا حصل عدم الكلي، لم يترتب عليه الأثر، فإذا لم يترتب عليه الأثر، تعارض مع استصحاب بقاء الكلي، النافي لترتب الأثر، وهذا هو المطلوب. وعليه فأصالة العدم في طرف الفرد الطويل ليس المراد منه هو عدم الجامع، كي يشكل في أنّه كيف يجرى هذا الأصل مع كون الكلي معلوم التحقق بالعلم.
كما أنّه ليس المراد من أصالة العدم عدم حدوث الفرد الطويل المترتب عليه عدم الكلي، كي يُشكل بأنه ليس من باب السبب والمسبب، أو ليس الترتب مترتباً عليه شرعاً، بل المراد من أصالة العدم، هو بيان عدم الفرد الذي يصير جزءاً للمجموع المركب من عدم هذا الفرد بضميمة عدم الفرد القصير بالوجدان، فيعلم حينئذٍ وبمقتضى ذلك عدم وجود الكلي فيتعارضان في الأثر المترتّب عليه، هذا.
ولكن أجاب عنه المحقق العراقي بما خلاصة: إنّه نُسلّم حيث قد سلّم هذا الإشكال في الكلي بنحو الوجود الساري أو الطبيعية المهملة، لأن عدم كلّ جزء