لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦
مستقلاً، أو عدم كفايتها ـ على فرض كونها مجعولاً بالتبع ـ في صحة جريان الاستصحاب فيها، وأمّا من أنكر كلا الأمرين وقال بصحة جعلها مستقلاً ـ كما هو مختارنا في محلّه، ـ وعلى فرض تسليم عدم صحته يكفي في صحة جريانه إمكان جعله ولو بالتبع فإنّه يصحّ منه أن يجعل مصبّ الاستصحاب نفس الشرطية والمانعية، لأن رفعهما ووضعهما بيد الشارع ومن المعلوم أنه لا نحتاج في صحة جريان الاستصحاب إلاّ ذلك، فإذا جعلنا هما مصب الاستصحاب ورتبّنا أثر المستصحب ـ وهو صحة الصلاة أو بطلانها ـ لا لما استلزم من ذلك كونها أصلاً مثبتاً، كما لا يخفى.
وثانياً: لو سلّمنا عدم كفاية ذلك في صحة جريانه، ولكن قبول أنّ الحق صحة جريانه سواء كان في وجود الشرط أو عدم المانع أو وجود المانع، يختلف مع عدم وجود الشرط بعدم ترتب الأثر عليه كما سيظهر لك.
بيان التفصيل: إنّ الأدلة اللفظية وردت لبيان شرطية الطهارة حدثاً وخبثاً كما في قوله ٧: «لا صلاة إلاّ بطهور» وأيضاً وردت الأخبار لبيان وجود المانع ومانعية النجاسة وغير المأكول كما في قوله ٧: «لا تصلّ في النجس أو وبر ما لا يؤكل» فحينئذٍ لو لا ورود دليل الاستصحاب كان مقتضى الحكم الاُولى هو لزوم إحراز الشرط وعدم المانع بحسب الواقع، إلاّ أنه بعد ورود دليل الاستصحاب في قوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشك» ثبت لنا أن الشارع قد قبل منا الاحراز التعبّدي مكان الاحراز الواقعي، فحينئذٍ بعد جريان الاستصحاب في وجود الوضوء وهو