لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢
العلم بإنقضاء عمر البقّ، لأنّه من الشك في المقتضى، وقد تقدّم عدم جريان الاستصحاب فيه)(١).
أقول: وفي كلامه مواقع للنظر:
أوّلاً: أنّه كيف فرّق بين جواز مسّ المصحف حيث يكون الحدث مانعاً مستدلاً له بالآية الشريفة، وبين جواز الدخول في الصلاة بأن تكون الطهارة شرطاً فيه لا الحدث مانعاً، مع أنّ مدلول قوله تعالى: (لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ) عبارة اُخرى عن قوله: (لا صلاة إلاّ بطهور) فكما يستفاد من الثانية الشرطية فكذلك من الاُولى، فكما يصحّ أن يقال إنّ من شرط جواز الدخول في الصلاة وجود، كذلك الطهارة يصح أن يقال شرط جواز مسّ المصحف هو الطهارة، فكما أنّه يصح أن يقال بأن الحدث مانعٌ عن جواز المسّ، فكذلك يصحّ أن يقال إنه مانع عن جواز الدخول فيها، فلا غرو بأن يجعل عدم جواز المسّ والدخول من آثار استصحاب بقاء الحدث إمّا لإحراز وجود مانع يمنعه تعبّداً، أو لأجل أن أصالة بقاء الحدث يوجب عدم إحراز وجود الشرط، وعليه فلا يجوز المسّ ولا الدخول بواسطة هذا الاستصحاب وهو المطلوب، فاذاً القول بالفرق بينهما، وجعل الأوّل من آثاره الشرعية دون الثاني ليس بجيّدٍ.
وثانياً: إنّ ما ادّعاه من أن استصحاب بقاء الحدث بعد تحصيل الوضوء وأنه
-------------------------------
(١) فوائد الأصول: ٤ / ٤١٩.