لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤
أنه مشكوك الوجود والحدوث، فإن الكلي من حيث ذاته المنطبق عليه وان كان مشكوكاً، لكن هذا الشك لا يوجب الشك في أصل وجود الكلي، فالكلي في هذا الزمان مقطوع الحدوث، لأجل كون فرده وهو زيد مقطوع الوجود، وهذا العلم ثابتٌ إلى أن يزول هذا الفرد، وحينذاك يظهر الشك في بقاء الكلي لأجل الشك في وجود عمرو. وعليه فدعوى أن الكلي كان متيقن الوجود في السابق والآن مشكوك فيه، ليست بدعوى مجازف فيها فيكون ذلك من قبيل الكلي القسم الثاني، من حيث أنّ المكلف مركزاً للعلم والشك كما لا يخفى.
ويرد عليه: أنّ الذي يبعّد ذلك هو ملاحظة حال العرف ورأيهم في المقام، حيث أنهم في مثل هذا التبدّل من فردٍ إلى فرد آخر يحكمون بالتعدد، وما قلنا من قيام الإتحاد فهو عقلي ودقّي لا عبرة به في باب الاستصحاب كما لا يخفى، ولأجل ذلك لا نقول بجريان الاستصحاب في الكلي القسم الثالث، وان كان بالدقة العقلية يعدّ كان الكلي مركزاً ومجمعاً للعلم والشك، كما هو الحال كذلك في الكلي القسم الثاني، إذ تغاير الأفراد بعضها مع بعض لا يوجب التعدد فيما يتعلق به اليقين والشك عقلاً في كلا الموردين، وان كان موجباً للتعدد هنا عرفاً دون الكلي في القسم الثاني بحسب نظر العرف.
إذا عرفت هذا التغاير عند العرف في القسم الأول من الكلي في القسم الثالث، ففي القسم الثاني منه وهو ما إذا شك في بقائه لأجل الشك من قيام فرد آخر مقامه مقارناً لزوال الفرد المعلوم، حيث أنّ التغاير هنا أوضح خصوصاً مع