لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠
والزجر يكون فيه التخيير عقلاً، فلا حكم للشرع فيه.
ولكن الأقرب كونها من الأحكام، أي من المجعولات الشرعية، وتنالها يد الجعل والتشريع.
وما عدا الأحكام التكليفية تصير أحكاماً وضعية، وهي على أنحاء:
منها: ما يكون مجعولاً بتبع وضع التكليف، بمعنى انتزاعه منه، مثل الجزئية والشرطية والمانعية للمكلف به، يعني إذا اعتبر الشارع أمراً مركباً من اُمور خارجية مثل الصلاة التي فيها الركوع والسجود والقيام والقرائة والذكر، وجعل تكليفه على مجموع هذا المركب مجموع، ينتزع منه الجزئية للركوع والسجود، والشرطية للموالات والترتيب والمانعية للنجاسة، والقاطعية للضحك والحَدَث والبكاء، وأمثال ذلك.
ومنها: ما يكون مجعولاً بتبع جعل شيء، يكون دخيلاً في تحقق شيء في التكليف إذا كان اعتباره بصورة كون وجوده موجباً لوجوده وعدمه سبباً لعدمه، فهو السبب والسببية للتكليف، وقد يقال له الشرطية مثل الدلوك لوجوب الظهرين، والاستطاعة لوجوب الحج، والنصاب لوجوب الزكاة.
واحتمال كون الدلوك مثل الستر شرطٌ للمكلف به كما قيل، مما لا ينبغي، لأن الستر شرط بعد تحقق الوجوب وبعبارة اُخرى شرطيته على نحو شرط الصحة، أي لولم يأت كان الواجب واجباً غايته لم يسقط وجوبه وتكليفه إلاّ مع وجود هذا الشرط إن كان عن عمد، هذا بخلاف الدلوك للوجوب حيث إنه سبب أو