لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢
ولا إشكال في أنه يعتبر في الاستصحاب أن يتعلق الشك بعين ما تعلّق به اليقين، لما ترى أنه قد عُلّل في حديث زرارة بقوله ٧: «لأنّك كنتَ على يقين من طهارتك فشككت»، وعليه فلا مجال لدعوى أنّه لا نحتاج في الاستصحاب أو لا نستفاد من دليله كون الشك شكاً في البقاء.
وبالجملة: فالحق أنه لابد فيه من صدق الشك في الحركة والزمان والجريان، وعليه يكون الاستصحاب جارياً في الزمان والزمانيات كسائر الوجودات الثابتة من دون تفاوتٍ فيه كما لا يخفى.
***
حكم الشبهة المفهومية في الزمانيات
أقول: بعد الوقوف على ملاك جريان الاستصحاب في الأمور المتصرّمة، ينبغي الاشارة إلى أمرين لهما تعلق بالموضوع:
الأمر الأول: إنّ جريان الاستصحاب في الزمان مثل الليل والنهار إنّما يكون حجة إذا كان الشك والشبهة مصداقية، أي لا يعلم الشاك أنّه هل خرج النهار أم لا وكذلك في الليل، وأمّا إذا كانت الشبهة مفهومية، أي لا يعلم في أنّ انتهاء النهار هو غروب الشمس واستتار القرض أو ذهاب الحمرة المشرقية، فالشك في حدوث الليل ليس من جهة الشك في مصداقه، لأنه يعلم فيما بين استتار القرص قبل ذهاب الحمرة أن القرص قد استتر والذهاب لم يتحقق، بل الشك إنّما هو في