لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩
طهارة الماء:
فان كان رفع اليد منه بلا وجه، فيوجب تخصيصاً بلا مخصّص.
وإن كان مع ملاحظة الاستصحاب الجاري في المسبّب، يوجب ذلك التخصيص على وجهٍ دائر، لأن تخصيصه بذلك موقوفٌ على اعتبار ذلك الاستصحاب مع وجود الأصل في السبب، مع أنّ اعتباره موقوف على تخصيص الأصل في المسبّب بواسطة الأصل الجاري في المسبّب، والحال أن تخصيصه به موقوفٌ على اعتباره، وهو دورٌ باطل.
فلم يكن هذا إلاّ من جهة عدم الحكم بتقديم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبّب، كما لا يخفى.
هذا خلاصة كلامه ; بتقريرٍ منّا.
أقول: ولكن الانصاف أنّ وجه تقديم الأصل السببي على المسبّبي إنّما هو من باب الحكومة لكن لا بالطريقية التي ذكرها المحقق النائيني، ولا بما تكلّف به المحقق الخراساني، بل بواسطة حكومة الأمارات على الأصول لأجل أن جريان الاستصحاب في السبب يوجب أن يتحقق وينقّح موضوعاً لكبرى كلية وهي التي تكون الأحكام مترتبة عليها مثل سائر الموارد التي تجري فيها الموجب لإثبات الموضوع تعبداً، ويدخله تحت عموم الحكم الوارد من ناحية الشرع، فكما أنّه لو شككنا في خمرية مايع مع كون حالتها السابقة معلوم الخمريّة، فإجراء الاستصحاب فيه يوجب كونها مصداقاً للكبرى الكلّي، وهو قوله: (كلّ خمرٍ حرام)