لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١
ذلك مع ما التزم به المحقق الخميني قدسسرهوالمحقق البجنوردي في صورة استفادة حجية حكمهما من الأخبار، حيث قال في كتابه المسمّى بـ«القواعد الفقهية»: (والانصاف أن هذه العبارات على اختلافهما لا تدلّ على أكثر من الجرى العملي ولا يمكن اثبات الأمارية بها).
نعم يظهر من المحقق النائيني الميل إلى ذلك، لكن صريح المحقّق الخوئي كونهما من الأمارات.
الفرق بين الأصول المحرزة التنزيلية والحيثيّة
الجهة الثانية: أنه على فرض كونهما من الأصول المحرزة التنزيلية، لكنهما ليسا من الأصول المحرزة الحيثية التي تحكم بوجود المشكوك في موضوع خاصّ، أي بالنسبة إلى الذي قد تجاوز عنه وفرغ منه لا أن يحكم بوجود المشكوك في محلّه مطلقاً.
وتظهر ثمرة ذلك في مثل ما لو صلّى المكلف عصراً وشك في أثنائه أنّه هل أتى بالظهر أم لا.
فعلى القول بكونهما من الأصول المحرزة المطلقة، فإن لازم ذلك الحكم بتحقق الظهر مطلقاً، فلا يجب عليه اتيان صلاة رباعيةً بعد هذه الصلاة، لأنه قد حكم بتحقق الظهر.
هذا بخلاف ما لو كان حثيثاً، حيث إنّه يحكم بأنه قد أتى بالظهر، مما يقتضي