لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣
لا نحتاج لصحة جريان الاستصحاب احراز بقاء الموضوع، بل يكفي في صحة جريانه وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة، وهي صادقة حتى مع الشك في بقاء الموضوع الموجب للشك في بقاء المحمول.
كيفيّة جريان الاستصحاب الحكمي والموضوعي
فنقول: لا فرق في ما ذكرنا من صحة جريان الاستصحاب مع وحدة القضيتين:
بين الاستصحابات الحكمية والموضوعيّة، كما لا فرق بين كون المحمول من المحمولات الأوّلية ـ بأن يكون الموضوع نفس الماهيّة المعرّاة عن لحاظ الوجود والعدم، فيترتب عليها الوجود في الموجودات والعدم في العدميّات، وقد عرفت أن المحمول لا يكون للماهية بمالها تقررٌ لا في الذهن ولا في الخارج، بل يحمل عليها مع قطع النظر عن لحاظ الوجود في أي وعاء كان أو كان المحمول من الأمور المترتبة على الأمور المتقيدة مع الوجود، مثل القيام والقعود إنْ كان بلا واسطة، أو مع الواسطة كحركة الأصابع المحمول على الانسان بواسطة الكتابة، حيث أنّ المحمول معدودٌ من الموجود الخارجية.
فلا فرق على مسكلنا لو شكٍ في عدالة زيد:
بين كونه من حيث الحياة متيقناً وعدالته مشكوكة بقاءً فيستصحب.
وبين ما إذا كان الشك في عدالة لأجل الشك في حياته.
حيث إنّه يصحّ استصحاب عدالته أيضاً، لأجل كون القضية المتيقنة هو