لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩
وثانياً: وهو جواب بنائي، وهو أنّه على فرض كون الأجزاء في الزمان والزمانيات قطعات وآنات متعاقبه متتالية، فإنّه مع ذلك نقول كما إنّ الزمان بنفسه يكون كذلك، فإنّ وصف الليلة والنهارية أيضاً كذلك، وعليه فإذا قام العرف باستصحاب الزمان على نحو الاستصحاب في الاُمور التدريجية، فإنّه كما يثبت به أصل وجود الزمان، كذلك يثبت به العنوان الثابت التدريجي للزمان من الليلة والنهارية، لأن العرف يرى اليقين والشك المتعلق بالزمان كاليقين والشك المتعلق بوصفه، وليس انطباق وصف المتعلق بمثل انطباق الكلي على الفرد، حيث لا يكون الأصل الجاري في الكلي ثابتاً على الفرد، بل هنا يرى العرف الوحدة بين المعنون والعنوان، وعليه فإثبات الزمان في الجزء يكون عند العرف عبارة اُخرى عن إثبات الليل والنهار لهذا الجزء، فليس هذا من قبيل الأصل المثبت، كما هو الحال بين الكلي والفرد.
وثالثاً: ويمكن أن نجيب عن الاشكال بامكان جريان الاستصحاب التعليقي في المقام، والمراد منه التعليق في الموضوع، بأن يقال لو كنتُ صلّيت في الزمان السابق كانت صلاتي واقعه في النهار أو الليل قطعاً لأنّه كما كان، أي لو صليت كانت صلاتي واقعه في الليل، فإيجادها بالوجدان في الخارج إذا انضمّ إليه الاستصحاب التعليقي، يثبت كونه واقعاً في الزمان المطلوب من النهار أو الليل.
هذا، ولكن الإشكال فيه هو عدم حجيّة هذا، والاستصحاب، لأن إثبات حجية الاستصحاب التعليقي خصوصاً الاستصحاب التعليقي في الموضوع لا