لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨
ثم أيّد كلامه بذيل موثّقة ابن أبي يعفور في مقام اعطاء القاعدة بقوله ٧: «إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» مع ذكر الدخول في الغير في صدرها، فإن الظاهر من ذيلها أنه بصدد اعطاء كبرى كلية، ويكون الصدر مصداقاً لها، فحصر لزوم الاعتناء بالشك فيما إذا كان متشاغلاً بالشيء ولم يجزه دليلٌ على أن الموضوع للحكم نفس الخروج عن المحلّ والتجاوز عنه، ولا دخالة لشيء آخر فيه) انتهى ملخص كلامه(١).
وفيه: إنّ التأمّل في كلامه يوفقنا على مواضع الخلل في استدلاله:
أولاً: فرق ; بين عنوان المضي والتجاوز وبين عنوان الفراغ، باعتبار أنه في الثاني عرفاً يصدق ويتحقق ذلك ولو قبل الدخول في الغير، إذ يصدق لمن تمّ سلام صلاته ولم يدخل في شيء ولم يطل سكوته أنه قد فرغ من العمل، إذا كان الشك في غير الجزء الأخير قطعاً وفي الأخير باعتبار تنزيل المحلّ بمنزلة نفس الجزء حيث يقال ويطلق أنه قد فرغ من جهة مجموع العمل، هذا بخلاف المضي والتجاوز حيث أنه لا يستند إلى مجموع العمل، بل ولا إلى نفس ذلك الشيء والجزء لكونه مشكوكاً بل إلى محلّه، فتحقق هذا العنوان منوط بالدخول في الغير، بمعنى أنه إذا دخل فيه صحّ أن يقال إنه قد مضى وتجاوز عن المشكوك أو عن محلّه، فما لم يدخل فيه يصدق في حقه أنه لم يمض ولم يجزه، فلابدّ من الاتيان.
------------------------------
(١) الرسائل للخميني: ٢٩٩.