لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣
لا يخلو عن أحد الوجهين: إمّا على نحو القيدية فالعدمي يكون جارياً دون الوجودي وأمّا على نحو الطرفية فالجاري عكس ذلك، فليس هنا استصحابان ليتعارضا.
وقياس المقام بحكومة أصل السببي على المسببي يكون مع الفارق، لأن الأصل في السبب قد يكون وقد لا يكون، فيصدق ويصحّ أن ينوّه بأنه إن كان فهو محكوم، بخلاف المقام حيث لا يكون الاستصحاب إلاّ في أحدهما، ولا مجال للجمع بينهما أبداً حتى يُدّعى تعارضهما، هذا بالنظر إلى كلامه الأوّل.
وأمّا قوله: (على فرض ظرفية الزمان... إلى آخره) حيث أنّ حاصله هو امكان الجمع بين القول بوجوب الجلوس المطلق باستصحابه، وعدم وجوب جلوس المتقيد بقيد عدم الزوال، فهذا يكون جواباً للفاضل أيضاً، بأنه كيف يصحّ وجود الاستصحابين هنا بلا تعارض بينهما لعدم وجود التنافي أصلاً، وهذا لا يمكن عدّه رداً واشكالاً على الشيخ، لأن الدليل المتكفل للحكمين الكذائيين من الإطلاق والتقييد إن كان متعدداً صحّ على نحو يفهم الإطلاق من احد الدليلين والمتقيد من الدليل الآخر، وأما إذا كان الدليل واحداً فإنّه لا طريق إلاّ إثبات أحدهما، لأن الزمان المأخوذ فيه لابد أن يستظهر إمّا بصورة القيدية أو الظرفية، فلا يمكن الجمع بينهما.
اللّهم إلاّ أن يريد من كلامه أنّه لم نعهد كون الدليل واحداً، فحينئذٍ يكون إشكالاً على كلام الشيخ قدسسره كما لا يخفى.
الايراد الآخر: قاله الشيخ ; من تسليم بناء الشارع بأنّ المتيقن في زمان