لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٧
كلام المحقق النائيني حيث ذكر في الأمثلة مثل التشهد الذي لم يذكر في النصوص ـ أي في الروايتين ـ يقتضي اختياره للاحتمال الثاني لا الأوّل، وإن كان مقتضى كلامه من الاقتصار على التنزيل الوارد في الروايتين يوجب صحة انتساب احتمال الأوّل إليه، ولعلّه لذلك نسب ذلك إليه.
الاحتمال الثالث: أن يدعى عموميّة القاعدة لمطلق الأجزاء المستقلة، بل حتى تشمل أجزاء الأجزاء كالحمد والسورة من القراءة، بل الآية بالنسبة إلى آيةٍ اُخرى، دون المقدمات مثل السهويّ إلى السجدة، والنهوض إلى القيام، وهذا القول قد ذهب إليه المحقق الخوئي قدسسره في مصباحه وقال في توضيح مراده: (يصدق التجاوز بالنسبة إلى الأوّل، كما يصدق لكلٍّ من الحمد والسورة، بل لكلّ آيةٍ أنه جزء للصلاة، فيشمله عموم ذيل الموثقة واطلاق صحيحة زرارة، فالتجاوز يصدق لمن دخل في التشهّد وشك في السجود، وكذا في السورة وشك في الحمد، بل وفي آية (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) وشك في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فيحكم بعدم الاعتناء، ولا منافاة بين قولنا بجريان القاعدة في الشك في الحمد بعد الدخول في السورة مع ما في الصحيحة، حيث قد أجرى القاعدة في الشك في القراءة بعد الدخول في الركوع، لأنّ المفروض في الصحيحة كون هو هذا، وليس في صدر نفي الآخر.
هذا بالنسبة إلى الشك في الأجزاء وأجزاء الأجزاء.
وأمّا المقدمات: فلا فرق بين كون الشك للسهوي أو النهوض، إذ التجاوز