لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧
معنى لمعارضة الاستصحابين لأنه بعد حصول الظن باللازم بجريان الاستصحاب في الملزوم لا يبقى مجال لاستصحاب عدم اللازم، ولا يمكن حصول الظن بعدمه من الاستصحاب المذكور، لعدم إمكان الظن بوجود شيء لظن بعدمه، فما ذكره الشيخ صحيح على هذا المبنى.
الثاني: أن نقول بحجية الأصل المثبت، لأجل أن التعبد بالملزوم بترتيب آثاره الشرعية يقتضى التعبّد باللازم بترتيب آثاره الشرعية أيضاً، فتكون اللوازم كالملزومات مورداً للتعبد الشرعي، ولا معنى للتعارض على هذا المبنى أيضاً، ومعنى الحكومة حينئذٍ صحيح، إلاّ أن إثباته على القول بحجيّة الأصل المثبت دونه خرط القتاد.
الثالث: أن نقول به من جهة أن التعبد بالملزوم ـ المدلول بأدلة الاستصحاب ـ عبارة عن ترتيب جميع آثاره الشرعية، حتّى الآثار مع الواسطة، فإن هذه الآثار أيضاً آثار للملزوم، لأن أثر الأثر أثر، وعلى هذا المبنى يقع التعارض بين الاستصحابين، لأن اللازم على هذا المبنى ليس بنفسه مورداً للتعبد بالاستصحاب الجاري في الملزوم، وحيث كان مسبوقاً بالعدم، فيجرى فيه استصحاب العدم، ومقتضاه عدم ترتب آثاره الشرعية، فيقع التعارض بينه وبين الاستصحاب الجاري في الملزوم في خصوص هذه الآثار، فلنا هنا يقينان وشكّان: اليقين بوجود الملزوم سابقاً، واليقين بعدم وجود اللازم سابقاً، والشك في البقاء في كليهما، فيوجب جريان الاستصحاب فيهما، فنتيجتها هو ترتيب جميع الآثار