لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢
العدم النعتي ومفاد ليس الناقصة أيضاً بخلاف مجهول التاريخ، حيث يجرى فيه الاستصحاب على مختارنا من كفاية استصحاب العدم الأزلي ولو بأصالة عدم الاتصاف وعليه فما اختاره النائيني وغيره من عدم الجريان، لعدم وجود حالة سابقة متيقنة، ليس في محلّه كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في مجهولي التاريخ أو مجهول التاريخ في أحدهما دون الآخر إذا كان الشك في الحدوث، غاية الأمر كان الأثر تارةً مترتباً على حدوث أحدهما أي بوجوده مع تمام أقسامه الأربعة، أو على عدم حدوث أحدهما مع تمام أقسامه الأربعة، والحمد للّه أولاً وآخراً.
جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ
يقع البحث عن الشك في بقاء أحد الحادثين في ظرف الشك بعد العلم واليقين بوجودهما، وقد اشتهر مثاله بين الفقهاء بأنّه لو علم المكلف أنه صدر منه حدثٌ وطهارة من أوّل النهار إلى الزوال، ولكن لا يدري أيّهما كان متقدماً، وهو أيضاً:
تارة: يكون تاريخ صدور كليهما مجهولاً.
واُخرى: أحدهما مجهولاً فقط دون الآخر.
أقول: هذه المسألة هي التي تحدّث عنها كلام صاحب «الكفاية» بعد فراغه عن حكم الحدوث وبيان التفصيل في جريان الاستصحاب وعدمه بين مجهول التاريخ فيجرى، وبين معلومه فلا يجرى، إذا كان الأثر مترتباً على العدم بمفاد