لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤
فالشك في وجود هذا الشرط في أثناء الصلاة، شكٌ قبل التجاوز عن المحلّ، لأنّ تجاوزه لا يتحقق إلاّ بعد الفراغ، لأن نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة، فكأنّه كان شكاً في الشيء قبل تجاوزه.
نعم، يصحّ ذلك في مثل الموالات والترتيب والطمأنينة لامكان التفكيك فيما بين الأجزاء لهذا الشرط، وامكان تحصيله لما يأتي في الأجزاء، فلا يتفاوت في مثل هذا الشرط بين قاعدة التجاوز والفراغ.
ويؤيد ما ذكرنا: من لزوم اعادة الصلاة في الشك في الطهارة، هو ما إذا كان الشك في الأثناء وقبل الفراغ الخبر الذي رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن رجل يكون على وضوئه ويشكّ على وضوءٍ هو أم لا؟
قال: إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ وأعادها، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك»(١).
وهذا الخبر دليل على أنّه لا يكون التفاوت المذكور صحيحاً وملاكاً بين القاعدتين.
كما لا يصحّ أن يتوهّم متوهم بأنّ قاعدة التجاوز لا تشمل الشرائط لأنّها منقوضة بمثل الطهارة إذا كان الشك في الأثناء، لما قد عرفت من أنه لا تجاوز حتى تجري فيه القاعدة.
---------------------------------
(١) الوسائل: ج١، الباب ٤٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.