لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١
وكذلك الأخبار والروايات، كون الآيات بجملتها وأسرها من اللّه تبارك وتعالى، إلاّ انها صدرت بلسان نبيّه صلىاللهعليهوآله.
هذا فضلاً عن إنّا نشاهد في كثير من الآيات والروايات استناد الإرادة والكراهة إلى ذاته صلىاللهعليهوآله كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)(١) وعليه فانصرافها إلى إرادة رسوله صلىاللهعليهوآله مخالفٌ لظاهر الآية جدّاً، وأيضاً قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا)(٢) الآية ـ وقوله تعالى: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)(٣) ـ فاسناد الإرادة إلى اللّه مع كون المقصود هو إرادة النبي صلىاللهعليهوآله ليس إلاّ المجاز، والحال كذلك في لفظ (الكراهة)، حيث اسندت في الآيات إلى اللّه تبارك وتعالى، مثل قوله تعالى: (وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ)(٤) ـ وقوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الاْءِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ)(٥) ـ ونظائر ذلك في القرآن، حيث اسندت الكراهة إلى اللّه تعالى حقيقةً، فلا يمكن صرفها إلى رسوله صلىاللهعليهوآله. وعليه فالأولى أن يقال إنّ الإرادة والكراهة اللازمتين في الأوامر والنواهي
--------------------------------
(١) سورة يس: آية ٨٢ .
(٢) سورة الاسراء: آية ١٦.
(٣) سورة النمل: آية ٤٠.
(٤) سورة التوبة: آية ١٦.
(٥) سورة الحجرات: آية ٧.