لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤
مناقشة المحقّق الخميني: قال ; في رسائله(١) أنّ المشكلة في جريان هذا الاستصحاب في المقام من جهة اُخرى وهي أنّ جعل الملازمة والسببية حتى ولو كان شرعياً لكن وجود اللازم والمسبّب عند وجود صاحبهما أمرٌ عقلي فيكون مثبتاً، وإرجاعهما إلى جعل اللازم والمسبب عقيب صاحبهما أتكار للمبنى.
أقول: لكنه مندفع بأنه ليس المقصود من إجراء الاستصحاب إلاّ إثبات الملازمة في حال تبدّل بعض حالات العنب، فيكون المستصحب هنا بنفسه حكماً شرعياً على الفرض، ولو فرض أنه سببٌ في ثبوت وابقاء وجود اللازم والمسبب عند وجود صاحبهما عقلاً، لكنه ليس بمقصود في الاستصحاب حتى يكون أصلاً مُثبتاً.
نعم، يرد عليه إشكال آخر: وهو أنه لو أجرينا الاستصحاب التعليقي وقلنا بجعل أصل اللازم وهو الحرمة على العصير العنبي المغليّ فهو يُغنينا عن إجراء استصحاب أصل الملازمة والسببيّة، إلاّ إذا التزمنا بعدم جواز إجراء استصحاب التعليقي أو عدم حجيته فحينئذٍ يصحّ الرجوع إلى استصحاب الملازمة والسببية لو ثبت أصل جعلهما شرعاً.
الاشكال الثالث: ثم إنّ المحقق النائيني قدسسره حيث أنكر الاستصحاب بما قد عرفت، أضاف في آخر كلامه إشكالين آخرين إلى جريان الاستصحاب في المقام وإلى الاشكال الأوّل وهو النقض بموارد لا يظن إلتزامه بجريانه فيه
---------------------------
(١) الرسائل للخميني: ١٦٨.