لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤
يكون كذلك لأجل الاجمال في طهارة أحدهما، فيصير كالفرض الأوّل، غاية الأمر أنّ الشك في الفرض الأول متصلٌ باليقين بالنجاسة، فيجرى فيه الاستصحاب، بخلاف الفرض الثاني حيث ان اليقين بالنجاسة في الفرد المعيّن قد تبدل باليقين بالطهارة، فلا يكون الشك بالنجاسة متصلاً باليقين بالنجاسة الثابت قبل اليقين بالطهارة.
هذا النسبة إلى الفرض الأول والثاني حيث جرى الاستصحاب بالنجاسة في الأول دون الثاني على مسلك المحقّق النائيني.
وأمّا في الفرض الثالث: يقول ; (الأقوى فيه عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين، كما في غير الفرض الأول وهو الثاني، لأن قبل اجتماع الانائين وتردّده كان الاناء الشرقي مقطوع الطهارة، ففصّل هذا اليقين بالطهارة بين العلم بالنجاسة مع الشك فيها، فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيهما، لأن ما يعلم طهارته كان استصحابه هو الطهارة دون النجاسة، هذا بخلاف الآخر حيث كان الشك متصلاً بزمان اليقين بالنجاسة، فيجرى فيه الاستصحاب.
وهذا مخالف لما أفتى به السيد اليزدي في «العروة» في المسألة الثانية من طرق ثبوت الطهارة في المطهّرات، حيث قال: (إذا علم بنجاسته شيئين، فقامت البنية على تطهير أحدهما الغير المعيّن أو المعيّن، واشتبه عنده، أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه، حكم عليها بالنجاسة عملا بالاستصحاب) انتهى.