لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨
شرعاً لو سلّمنا امكان وجوبه شرعاً.
هذا إن أراد الكتابي الزام المُسلم بالاستصحاب في النبوّة أو الشريعة.
وإنْ أراد اثبات شريعته بالاستصحاب اقناعاً الزاماً، فلا يمكن ذلك إلاّ أن يكون الاستصحاب حجّة لعمل نفسه لا للمسلم الذي لا شك له ولا تحيّر، وحجيّته لعمل نفسه لا يكون إلاّ مع علمه بحجية الاستصحاب في الشريعتين اجمالاً، مع فرض وجود شك في الشريعة لنفس الكتابي المفروض عدمه، لأنّ نتيجة هذا العلم الإجمالي هو حصول العلم للكتابي إمّا ببقاء الشريعة السابقة واقعاً، أو بكونه باقياً بحكم الاستصحاب، وإلاّ مع فرض عدم وجود هذا العلم لا يجدي لأنّه حجيّته على الشريعة السابقة دوري، لأنّ حجية الشريعة متوقفه على حجية الاستصحاب، وحجية الاستصحاب متوقفه على بقاء الشريعة حجة كما أنّ علمه بحجية الاستصحاب في الشريعة اللاحقة أيضاً غير مجدٍ له، لجزمه بمخالفة الاستصحاب حينئذٍ للواقع، بلحاظ ملازمة الحجية في الشريعة اللاحقة لنسخ الشريعة السابقة، فلا يحصل له العلم الاجمالي ببقاء الشريعة السابقة إمّا واقعاً أو استصحاباً كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ حجيته في الشريعة اللاحقة لا يفيد في حقّ الكتابي، لأنّ المفروض عدم قبوله حجيّة الشريعة اللاحقة على تسليم حجية استصحابها موجب للخلف.
وممّا ذكرنا ظهر عدم جدوي العلم الاجمالي بحجيّة الاستصحاب في الشريعتين لاثبات حجية عمل نفسه، لتوقف حجية الاستصحاب على اثبات البقاء