لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨
التنبيه الخامس
البحث عن الاستصحاب التعليقي
أقول: يقع البحث في مقامين:
الأوّل: في أصل جريانه.
والثاني: في بيان معارضته مع استصحاب آخر معه.
أمّا المقام الأول: فقد وقع الخلاف بين الأعلام في جريانه وعدمه، وأصل هذا البحث يعود ـ حسب نقل المحقق الفيروزآبادي في «عناية الاُصول» ـ أن العلامة الطباطبائي قد حكم بحرمة العصير من الزبيب إذا غلا تمسكاً بالاستصحاب، وادّعى تقديمه على استصحاب الإباحة الذي يعدّ استصحاباً فعلياً، فأشكل عليه صاحب «المناهل» تبعاً لوالده، وصرح بذلك في درسه بأنّه لا مجال لجريان مثل هذا الاستصحاب، لأنه يشترط في جريانه وحجيّته ثبوت أمرٍ أو حكمٍ وضعي أو تكليفي في زمانٍ من الأزمنة قطعاً، ثم يحصل الشك في إرتفاعه بسببٍ من الأسباب، وعند ذاك يجرى الاستصحاب دون فرض مجرد قابلية الثبوت باعتبارٍ من الاعتبارات. وعليه يصبح حينئذٍ مثل هذا الاستصحاب استصحاباً تعليقياً وتقديرياً وهو باطل.
أجاب عند الشيخ قدسسره: بأنه يعتبر في الاستصحاب تحقّق المستصحب سابقاً ثمّ الشك في إرتفاع ذلك المحقق، ولا إشكال أيضاً في عدم اعتبار أزيد من ذلك،