لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥
فلا يحتاج إلى وجود الموضوع، ومفاد القضية المعدولة المحمول هو ربط السلب فلزم فيه وجود الموضوع لا محالة.
أقول: الحقّ عندنا عدم منع ذلك عن جريان الاستصحاب، لأن الأثر:
إن اُريد ترتبه على الإتصاف بعدم الوصف النعتي باستصحاب عدم ذلك الوصف، فإنه غير ممكن لأنه لا يثبت به العدم المأخوذ نعتياً.
وأمّا إن اُريد ترتيب الأثر على عدم الاتصاف بذلك الوصف من خلال إجراء الاستصحاب في ذلك العدم، فإنّه يجرى، لأن الاتصاف كان مسبوقاً بالعدم ولو بعدم الموضوع، وهو كافٍ في صحة جريان الاستصحاب فيه، فلا يحتاج إلى إثبات الموضوع كما توهّم، إلاّ أنه يسقط إمّا بالمعارضة، أو ترتيب أثر ضدّه يستلزم صيرورته أصلاً مثبتاً.
أمّا القسم الأول: إذا كان الأثر لعدم أحد الحادثين في زمان الحادث الآخر بنحو مفاد ليس التامة، المعبّر عنه بالعدم المحمولي، فيجرى فيه الاستصحاب على مسلك الشيخ الأعظم قدسسره وجماعة من المحقّقين، ولكن ذهب البعض إلى أنه يسقط بالمعارضة إن فرض وجود الأثر الشرعي لعدم كلّ واحد منهما في زمان وجود الآخر، لكننا الصحيح أنه يجرى فيه الاستصحاب بلا وجود معارضة ولا محذور فيه، كما هو مختارنا ومختار أكثر المحقّقين تبعاً للشيخ، وأمثلثه كثيرة:
منها: ما لو علمنا بموت أخوين لأحدهما ولدٌ دون الآخر، وشككنا في تقدّم أحدهما على الآخر لأنّ الأثر وهو ثبوت ارث الاخوة لأخيهم إنما يترتب إن كان