لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦
كان الشك استقبالياً والمتيقن واليقين حالياً، مثل عدالة زيد بالنسبة إلى الغد حيث لا يترتب عليه الأثر حال إجرائه، وهو حال كون المتيقن حالياً، والشك بالنسبة إلى يوم القادم إن ترتب عليه الأثر كان في ذلك اليوم لا في الآن، فلا أثر للاستصحاب فعلاً حتى يجرى، وعليه فالشرط الأول لجريانه هو فرض وجود الأثر الشرعي على جريان الاستصحاب فعلاً.
البحث عن جواز البدار وعدمه
قد يقال: إنّه من جملة تلك الموارد مسألة جواز البدار لذوى الاعذار، فمن كان عاجزاً عن بعض الأجزاء أو الشرائط في أول الوقت ـ كما لو كان عاجزاً عن القيام في الصلاة مثلاً في أوّل الوقت ـ فهل يجوز له الإتيان بها جالساً بدل القيام أم لا؟، وهكذا إذا كان عاجزاً عن الطهارة بالماء في أوّل الوقت فهل يجوز البدار بالإتيان بالتيمم بدل الوضوء والغُسل أم لا؟
أقول: للمكلّف بالنظر إلى ذاته له حالاته مختلفة:
تارة: يعلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ولا يرجى الزوال أصلاً، فلا إشكال حينئذٍ في جوازه لأن المكلف حينئذٍ مخاطب بإتيان عمل فاقد لذلك الجزء أو شرط، وهو مخيّر في الإتيان بذلك العمل بين أفراده العرضية أو الطولية، لأنه في أيّ وقتٍ جاء به لم يكن مكلفاً إلاّ بالفاقد.
واُخرى: يعلم بالزوال في آخره، ففي ذلك لا يجوز البدار، بل يجب عليه الإنتظار والتأخير لأنه ليس مأموراً بإتيان العمل في خصوص أول الوقت حتى