لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦
إنّهم اليهود والنصارى.
قال: إذاً يدعونكم إلى دينهم، ثم قال بيده إلى صدره: نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون»(١).
بل نقل صاحب «تفسير البرهان» روايات عديدة في هذا المضمار من الفريقين وهي تبلغ عنده إلى خمسة وعشرين.
وعليه، فإذا كانوا هم الأئمة : وهم أهل الذكر، فهل يصحّ دعوى حجيّة كلامهم لخصوص الجاهلين، أو أن كلامهم يعمّ جميع الناس من العالمين والجاهلين، إلاّ أن الجاهل هو المحتاج إلى السؤال عنهم وهو لا يوجب التقييد في الحجيّة.
فاذاً فدعوى الفرق بين الاُصول والأمارات بما ذكره المشهور في غاية المتانة، ولا يرد عليهم المناقشة المذكورة كما لا يخفى.
الوجه الثاني: ما ذكره صاحب «الكفاية» وهو: (إنّ الأدلة على إعتبار الأمارات تدلّ على حجيتها بالنسبة إلى مدلولها المطابقي ومدلولها الإلتزامي، فلا قصور من ناحية المقتضي في باب الأمارات، بخلاف الاستصحاب فإنّ مورد التعبّد فيه هو المتيقن الذي شُك في بقائه، وليس هذا إلاّ الملزوم دون لازمه، فلا يشمله دليل الاستصحاب، فإذا قدّ رجلٌ تحت اللحاف نصفين، ولم يعلم أنّه كان حياً، فباستصحاب الحياة لا يمكن إثبات الغُسل، لأن مورد التعبد الاستصحابي
---------------------------------
(١) في تفسير البرهان: ج٢ / ٣٧٠، الحديث ٥.