لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١
نقض على الشيخ من جهة أن الشيخ ناقش في استصحاب البراءة وعدم المنع بكونه أصلاً عدمياً ـ كما توهمه المحقق الخوئي قدسسرهمن كلام الخراساني، ثم أورد عليه ـ بل المستفاد من كلامه ليس إلاّ ما ذكرنا من الإشكال على الشيخ حيث يقول بعدم كون عدم الإستحقاق حكماً شرعياً كما عرفت، فلا نعيد.
أقول: الحقّ الحرّي بالتصديق، هو عدم ورود الإشكال على الشيخ، لأنّه يدّعي عدم امكان جريان الاستصحاب في البراءة وكلامه متين لا غبار عليه، لأنّه أراد بيان أن المورد إذا كان من موارد الشك في أصل وجود التكليف ومورداً لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان، فلا يبقى حينئذٍ مع وجود هذه القاعدة وجريانها شك في بقاء التكليف حتى يحتمل العقوبة ليتمسك بعده بالاستصحاب، لأن المراد من التمسك به في المقام هو نفي التكليف، مع أنّه منفيٌّ بالقاعدة، فالرجوع إلى الاستصحاب لغوٌ محض.
ثم ما قاله في الشق الثاني من الترديد بأنه لو سلّمنا إجرائه:
فإن كان أثره عدم إستحقاق العقوبة، فهو ليس بمجعول شرعي، إذ العقل يحكم بالعدم ولو لأجل الاستصحاب بمقتضى حكم أصله وهو قاعدة قبح العقاب بلا بيان. فلا نسلّم كون هذا الأثر للظاهري، بل هو أثر للمستصحب واقعاً، لأن الأحكام الظاهرية إنّما هي مجعولة على نحو المنجزيّة والمعذريّة، أي بالنظر إلى الحكم الواقعي، وعليه فالعقوبة ان كانت تكون للواقع، نعم قد تثبت العقوبة للتجري، والثواب للانقياد وعليه فاخراج المورد من الأصل المثبت، وجعله حجّة كما ادّعاه المحقق الخراساني ليس على ما ينبغي، وإنْ كان أصل الدعوى وهو صحة جريان