لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧
حكم ثبوت المستصحب بالاُصول المحرزة
البحث في المقام عن أنّه هل يصحّ قيام المستصحب بواسطة الاُصول المحرزة مقام الإحراز الوجداني، وكفاية الحكم بالبقاء تعبداً أم لا يكفي إلاّ من خلال احراز ثبوت المستصحب بالوجدان أو الأمارة.
والذي يظهر من صريح بداية كلام المحقق العراقي هو قيامه مقامه قال ;:
(التنبيه الثاني: لا فرق في صحة الاستصحاب بين أن يكون المستصحب محرزاً باليقين الوجداني أو بغيره من الطرق والأمارات، بل الاُصول المحرزة أيضاً كالاستصحاب).
إلاّ انه رجع عن ذلك في آخر كلامه.
أقول: ولعلّ المثال الذي يناسب ذلك هو أنه لو كان المكلف متيقناً بالطهارة ثم شك في بقائها، فاستصحب بقائها والحكم بعدم حدوث حدث البول أو الريح مثلاً يجعله متطهراً بالاستصحاب بحيث يجوز له الدخول في الصلاة ومسّ القرآن، وحينئذٍ لو عرض له شك آخر لأجل حدوث النوم له بعد ذلك، فأراد إجراء الاستصحاب بعده باعتبار أنه كان متطهراً بسبب الاستصحاب السابق، فكان ثبوت المستصحب له محرزاً، والآن يشك في بقائه فيصحّ حينئذٍ الحكم ببقاء الاستصحاب.
وأمّا لو اعتبرنا في صحة جريان الاستصحاب ثبوت المستصحب وإحرازة باليقين أو كاليقين بمثل الأمارة، ففي المثال المفروض لا يجري الاستصحاب، ولا