لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠
حكم تعارض الاستصحاب مع القواعد الفقهية
البحث الثالث: وهو عن حكم التعارض بين الاستصحاب ومع واحد من القواعد الفقهيّة المشهورة وهي ثلاثة:
١ـ قاعدة الفراغ والتجاوز لعمل نفسه.
٢ـ وقاعدة أصالة الصحة في عمل الغير.
٣ـ وقاعدة اليد والقرعة.
وحيث أنّ الشروع فيه موقوفٌ على بيان مقدمة تفيد لجميعها فلابدّ من الشروع بها، فنقول:
قد عرفت منّا في تضاعيف المباحث السالفة وجه الفرق بين الأمارة والأصل، فلا بأس بذكر ما به يمتاز أحدهما عن الآخر حتى يتّضح في أنّ القواعد المذكورة من أيّ قسمٍ منهما، فنقول ومن اللّه الاستعانة والتوفيق.
إنّه يعتبر في الأمارة أمران:
أحدهما: أن تكون لها جهة كشفٍ ناقص في حَدّ ذاته ولولم يعتبره الشارع كخبر العادل، خصوصاً إذا كان متعدداً والمسمّى بالبيّنة، حيث إنّ خبر لولا اعتبار الشارع له جهة كشفٍ عن الواقع، وإلاّ لولا ذلك لا يمكن للشارع أن يخلق ويجعل له الكشف المعتبر بحسب الظاهر ـ مع صرف النظر عن قدرة اللّه التي لا اشكال في أنه قادرٌ على كلّ شيء ولا شك فيه ولا ريب يعتريه ـ إذ الكلام هنا بحسب ظاهر العرف والعقلاء.