لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩
خاتمة
في ذكر ما يعتبر في الاستصحاب
ويقع البحث عن عدّة أمور يعتبر وجودها في الاستصحاب وهي:
الأمر الأول: يعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوك فيها موضوعاً ومحمولاً، لأن المستفاد من أدلة الاستصحاب هو وجوب المضي على اليقين السابق وعدم جواز النقض بالشك، وهما لا يصدقان إلاّ مع اتحاد القضيتين موضوعاً ومحمولاً، لوضوح أنّه لو كنا على يقين من عدالة زيد ثم شككنا في عدالة عمرو، لا يكون الجرى العملي على طبق عدالة عمرو صدق مضي على اليقين السابق، وهو اليقين بعدالة زيد، كما أنّ عدم الجرى على عدالة عمرو لا يوجب صدق النقض لليقين بعدالة زيد، حتّى يندرج تحت دليل الاستصحاب.
هذا في اختلاف الموضوع.
وهكذا لا يصدق المضيّ ولا النقض لو اختلف المحمول دون الموضوع، مثل ما لو حصل اليقين بعدالة زيد ثم شككنا في علمه مثلاً، فترتيب آثار العلم على زيد لا يعدّ مضيّاً وجرياً على اليقين السابق وهو اليقين بعدالته، ولا عدم الترتيب في آثار العلم نقضاً لليقين السابق، وهذا ظاهر ممّا لا يكاد يُنكر. وعليه فالمعتبر في الوحدة بين القضيتين ليس إلاّ الموضوع وحده وبقائه فقط، وإن اختلف المحمول كما هو المتوهّم من كلمات القوم، حيث يقولون إنّ الشرط في