لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠
يخلو عن إشكال، كما سيجيء البحث عنه في محلّه.
وبالجملة: ثبت مما ذكرنا اندفاع الاشكالين المنسوبين إلى الشيخ قدسسره.
وأمّا الاستصحاب الحكمي فلم يتعرّضوا له في المقام لأنه لا يكون دخيلاً في البحث لأنّ الشك في المقام شك في الموضوع، ولا يوجب جريان الاستصحاب في الحكم إحراز الموضوع كما هو المقصود، ولعلّه لذلك عدّ الأصحاب البحث عنه خارجاً عن المورد.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل من الاُمور المتصرّمة والمتدرجة من نفس الزمان أو ما ينطبق عليه ذلك مثل الليل والنهار وشهر رمضان، والواجب الذي جُعل الزمان ظرفاً له بالنسبة إلى استصحاب نفس الزمان والوصف العنواني.
***
البحث عن جريان الاستصحاب في غير الزمانيات
المقام الثاني: والبحث فيه عن كيفية جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية المتصرمة غير الزمان والحركة، بل في مطلق الزمانيات، وهي أيضاً على أقسام:
الأوّل: ما يراه العرف ثابتاً ولكن في الحقيقة متصرمة ومتقضية، ولكن لا يصل ذهنهم إلى هذا التصرم والتقضي، كشعلة السراج التي يراها العرف في أوّل الليل ويخيّل أنه ثابت إلى آخر الليل من غير تصرّم وتغيّر، وهكذا شعاع الشمس الواقع على الجدار حيث يتصوّر العرف أنّه ثابت إلى آخر وجوده مع أنه متغير دائماً.