لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١
رأي الشيخ ;: يظهر من كلامه أنّه قد جعل المستصحب العارض الذي يعرض على الموضوع المتقوّم به، ولذلك استدلّ على لزوم بقاء الموضوع واحرازه في المستصحب بأنّه لولا اتحاد المتعلقين، لزم:
إمّا بقاء العَرَض بلا موضوعٍ ومحلّ وهو محال.
وإمّا أن ينتقل إلى موضوع آخر، وهو أيضاً محالٌ لاستحالة انتقال العَرَض من موضوعٍ إلى موضوع آخر.
وإمّا أن يحدث مثله في موضوعٍ آخر، وهذا ليس بابقاء، فيخرج عن الاستصحاب:
يرد عليه: بأنّ المعتبر في الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة لا احراز بقاء الموضوع أو المحمول أو النسبة، والوجه في وجه ذلك أنّ اليقين والظن والشك لا يمكن أن تتعلق بالأمور التصورية، إذ لا معنى لتعلّق اليقين بتصور زيد والقيام وأمثال ذلك، بل وهكذا بالنظر إلى النسبة بمعانيها التصورية، بل متعلّق تلك الأمور عبارة عن القضايا التصديقية، فمعنى اليقين بالطهارة ليس إلاّ اليقين بأن الطهارة موجودة، كما أنّ معنى اليقين بوجود زيد ليس إلاّ اليقين بأنّ زيداً موجود، فلابدّ في الاستصحاب من قضيةٍ يتعلّق بها اليقين والشك، ولابدّ في الاستصحاب من أن يتعلق الشك بعين ما تعلّق به اليقين من القضية التصديقية، فإذا تعلّق اليقين بوجود زيد تكون القضية المتصفة هو زيدٌ موجود، فإذا شك في أنّ زيداً موجود في الزمان اللاحق، يستصحب نفس القضية المتيقنة، لوحدة الموضوع والمحمول، وإذا تعلّق بقيامه فيمكن أن يكون الموضوع للأثر هو أنّ زيداً قائم وهو متعلق