لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤
الشارع بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشك الراجع ذلك إلى الحكم بالاتيان بالجزء أو الشرط المشكوك فيه الحكم، أو بعدم الاتيان بالمانع والقاطع المشكوك بعدم تمام العمل وفراغه حيث تكون نتيجته الصحة، وهو ليس بمحال.
التوهم الثاني: بأنّ الجمع بين القاعدتين بلفظ واحد وجعل فارد يستلزم الجمع بين اللحاظين وهما الاستقلالي والآلي التبعي في الجزء، بأن يقال إنّ الشك في وجود الجزء يعني أن يلاحظ الجزء بحيال ذاته مستقلاً في الرتبة السابقة على الكلّ، مع أن معنى لحاظ المركب والكلّ وهو الفراغ: لحاظ الجزء مندكاً وتبعاً للكلّ وأن لا يلاحظه إلاّ تبعاً، فكيف يمكن الجمع بين اللحاظين في لحاظٍ واحد؟ فلابدّ أن يلاحظ: إمّا خصوص الجزء فتختصّ الرواية بقاعدة التجاوز، أو يلاحظ خصوص الكل فتختص بقاعدة الفراغ.
وجه الاندفاع: ثبت مما مضى أنه إذا لاحظ الشارع عنوان الشك المتعلّق بالشيء بأي وجه كان، وحكم بعدم الاعتناء بذلك الشك، ولزوم بالمضيّ فيه فلا يحتاج حينئذٍ إلى ملاحظة الخصوصيات مع هذا اللحاظ حتى يستلزم ما ذكر، لأنه إن اعتبرنا في لحاظه ملاحظة جميع الخصوصيات في المتعلق، لتوجّه علينا مثل ما قيل، ولكن إذا قلنا بعدم لزوم ذلك في لحاظ مثل تلك المطلقات، فلا يستلزم حينئذٍ مثل تلك المحذورات كما لا يخفى.
التوهم الثالث: أنّ الجمع بين القاعدتين في جعلٍ واحد يلزم التناقض في مدلول قوله ٧: «انما الشك في شيء لم تجزه» لو كان الشك يعمّ الجزء والكل،