لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠
لو كان للعلّة والسبب أثراً زائداً باستصحاب أثر المشترك، فإنّه لا يؤثّر بترتيب ذلك الأثر المخصوص، فحينئذٍ إذا رتب الشارع عدم جواز مسّ كتابه المصحف للمُحدِث بحدث الأصغر في دليل وكذلك للمحدث بالحدث الأكبر في دليلٍ آخر، يفهم العقل من هذين الدليلين أن الشارع اعتبر الحدث مانعاً للصلاة بأي قسمٍ كان، ولذلك يجوز جعل ذلك الحدث مركزاً للعلم والشك، بل قد يمكن تغيير العنوان وهو أن يقال إنّي كنتُ عالماً بوجود المانع للصلاة أو لمس الكتابة، والآن أشكّ في بقائه فيستصحب، ويترتب عليه حكم عدم جواز مسّ الكتابة.
وعليه فيظهر ممّا ذكرنا أن موضوع المستصحب لا يلزم أن يكون مجعولاً بعنوان الجامع حتى يترتب عليه الأثر، بل إذا استفيد الجامع من الدليلين في الموردين، وكانا مشتركين في الأثر، يفيد الفائدة الحاصلة من جعل الجامع نفسه، فيجوز استصحابه وترتيب الأثر عليه بلحاظ وجود الموضوع والكلي بوجود أحد فرديه، فلا نحتاج في ذلك إلى أن يكون الجامع بنفسه مجعولاً مستقلاً ولا أثره كذلك. ولأجل ذلك يلاحظ أن الأصحاب يجبرون استصحاب الحدث في الكلّي القسم الثاني ويرتبون عليه حكم عدم جواز مسّ كتابة المصحف لفرض تحقّق الحدث هنا ويكون كحكم الحيوان الكلي المردّد بين الطويل والقصير.
وثانياً: إنّ هذا الجواب ليس جواباً عن هذا الإشكال، بل هو إشكالٌ لأصل الاستصحاب بهذه الكيفية كما اشار قدسسره إلى هذا الإشكال في حاشيته على الكلي القسم الثاني، والحال أنّه لابدّ أن يناقشهم بحسب مبنى القوم والشيخ قدسسره، حيث