لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤
النائيني عن بعضٍ.
ولا لأجل عدم التعقّل لشموله لكونها تكوينيّة، وكونها خارجاً عن شأن الشارع، كما في الآثار العقلية والعادية، لما ثبت من عدم شمول دليل التعبّد في الأصل حتى لأثر الأثر الشرعي مع كونه مندرج في شؤونه.
بل الوجه فيه هو ما عرفت من أنه يأتي من ناحية المجعول حتّى ولو التزمنا بالتفاوت بين الأمارات والاُصول، بل حتى وإن كان المأخوذ في الموضوع متفاوتاً بين الأمارات والاُصول كما عليه المشهور، إلاّ أن لبّ وجه عدم الشمول ليس هذه الاُمور، بل العلّة في الحقيقة هي أن مقتضى كل دليل هو التعبّد بالأثر المترتب على نفس الموضوع، فإلحاق آثارٍ آخرى تكون ثابته بالواسطة يحتاج إلى قيام دليل آخر، ففي مثبتات الأمارات قد عرفت أن العلّة في التعبّد إلى الآثار حتى مع الواسطة هو قيام بناء العقلاء على ذلك، مع عدم ردع الشارع عن هذا البناء، ولذلك يلاحظ أن العقلاء يأخذون بلوازم الإقرار ولو لم يكن المقرّ ملتفتاً إلى تلك اللوازم، وعليه فوجه الحجيّته لتلك الآثار هو البناء المُمضى من الشارع.
كما أنّ الدليل على حجيّة الآثار الشرعية مع الوسائط:
إمّا هو شمول الدليل الإجتهادي له، لكون الاستصحاب الجاري في الملزوم موجباً لتحقق اللازم ودخوله تحت مصاديق تلك الكبرى، كما عرفت مثاله في مثل العدالة الثابتة في حق زيد بالاستصحاب، الموجب لإثبات موضوع جواز الإقتداء به وقبول والشهادة منه.