لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢
القاطع، ولم يجر فيه قاعدة التجاوز، فما تكليفنا من حيث العمل، هل يحكم بصحة العمل أو يحكم بفساده؟
قلنا: نرجع فيه إلى الأصول العملية الموجودة فيهما، والأصل الجاري حينئذٍ أصالة عدم تحقق المانع والقاطع، فلا نحتاج إلى قاعدة التجاوز في الحكم بالصحة كما لا يخفى.
والنتيجة: تحصيل الصحّة في الشك:
في الأثناء: في جميع موارد الشك من الأجزاء والشرائط والموانع والقواطع وذلك بالاستعانة إمّا بالقاعدة أو الأصل.
وفيما بعد العمل والفراغ نستطيع الحكم بالصحّة من خلال الاستعانة بقاعدة الفراغ.
نعم، يرد الاشكال على المحقّق العراقي في الشك في الشرائط في الأثناء أو بعد الفراغ، فيلزم على مسلكه الحكم ببطلان العبادة، لأنّ جريان الأصل حينئذٍ يقتضي العدم، والقاعدتان لا تشملانها وهو مخالف للفتاوى والعمل كما لا يخفى.
شمول القاعدتين للشروط وعدمه
لا يخفى أنّ حكم شمول قاعدة التجاوز للشروط في الأثناء متفاوتٌ مع شمول قاعدة الفراغ لها، وذلك لأنّ الشروط تعدّ شرطاً لجميع أجزاء العمل، فلابدّ من احرازها للأجزاء المستقبلة بمثل ما يجب احرازها للأجزاء الماضية، فالطهارة والموالات وغيرهما كما هما شرطٌ لما مضى من الأجزاء كذلك يعدّان شرطاً لما