لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩
الحاجب على ظاهر الوجه واليد بعد الفراغ عن غَسل ذلك العضو وعدمه، فقد نوقش في جريان القاعدة فيه وأنه هل تجري فيه قاعدة الفراغ ـ لو قلنا بكونها في مورد الشك في الصحة مطلقاً لا في خصوص الشك بعد اتيان مجموع العمل ـ أو قاعدة التجاوز بعمومها، حيث خرج منها خصوص الشك في أصل وجود الأجزاء التي سمّاها اللّه من الغَسل والمسح دون غيرهما من الشرائط والموانع؟
والظاهر جريان القاعدة حتى في الوضوء، نعم قد يشكّ في جريان القاعدة لو شك في اطلاق الماء، حيث إنّه مما سمّاه اللّه تعالى لورود اسمه في الآية في قوله تعالى: «فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ»، منضماً إلى آية اُخرى في التيمّم وهي قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ»، فكان صدق الماء المطلق ممّا قد سمّاه اللّه، فلابدّ أن لا يعرضه الشك، ولا أقلّ من الشك فيه لاحتمال كونه كذلك، وحينئذٍ يشكل جريان القاعدة فيه لكونه شكاً في المصداق، وهو غير بعيد، ولازمه الاعتناء بالشك فيه، بل وهكذا في التيمم إذا شكّ فيما يصدق عليه الصعيد وهو التراب الخالص، أو ما يصحّ عليه اطلاق وجه الأرض ـ على الاختلاف الواقع فيه المذكور في محلّه ـ فحيث أنّه مذكورٌ في القرآن فيندرج تحت عنوان ممّا قد سمّاه اللّه فلا مجال للشك فيه.
وهذا بخلاف ما إذا كان الشك في الصحة ولو في الأثناء، فإن القاعدة غير مختصة بالفراغ لما بعد إتمام العمل، سواءٌ كان الشك في الوجود أو في الصحة، والنتيجة هي أنه في الوضوء أيضاً لو شك في الأثناء من جهة الشك في صحة غَسل